الذهبي

505

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أمّ كلثوم بنت عقبة [ ( 1 ) ] بن أبي معيط تحت الزّبير ، وكانت فيه شدّة على النّساء ، وكانت له كارهة ، تسأله الطّلاق ، فيأبى حتّى ضربها الطّلق وهو لا يعلم ، فألحّت عليه وهو يتوضّأ ، فطلقها تطليقة ، ثمّ خرج ، فوضعت ، فأدركه إنسان من أهله ، فأخبره ، فقال خدعتني خدعها اللَّه . وأتى النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فذكر ذلك له ، فقال : « سبق فيها كتاب اللَّه فاخطبها » قال : لا ترجع إليّ أبدا . قال الواقديّ : ثمّ تزوّجها عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له إبراهيم وحميدا . قاله يعقوب بن شيبة [ ( 2 ) ] . وروى هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال الزّبير : إنّ طلحة يسمّي بنيه بأسماء الأنبياء . وقد علم أنّه لا نبيّ بعد محمد صلى اللَّه عليه وسلّم ، وإنّي أسمّي بأسماء الشّهداء لعلّهم يستشهدون : عبد اللَّه بعبد اللَّه بن جحش ، والمنذر بالمنذر بن عمرو ، وعروة بعروة بن مسعود ، وحمزة بحمزة ، وجعفر بجعفر بن أبي طالب ، ومصعب بمصعب بن عمير ، وعبيدة بعبيدة بن الحارث ، وخالد بخالد بن سعيد ، وعمرو بعمرو بن سعيد بن العاص قتل باليرموك [ ( 3 ) ] . وقال فضيل بن مرزوق : حدّثني شقيق بن عقبة ، عن قرّة بن الحارث ، عن جون [ ( 4 ) ] بن قتادة قال : كنت مع الزّبير يوم الجمل ، فكانوا يسلّمون عليه بالإمرة . وقال حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن جاوان قال : كان أوّل قتيل

--> [ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب « عتبة » وهو تحريف . [ ( 2 ) ] ابن سعد في الطبقات 8 / 230 ، 231 . [ ( 3 ) ] ابن سعد 3 / 101 . [ ( 4 ) ] في ع ( جول ) ولعلّه من تصحيف السمع ، إذا كان النّاسخ يملي عليه ممل .